حيدر حب الله

42

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

عبر المصنّفات في آيات الأحكام أو عبر الموسوعات الفقهيّة ، وأنّ الخطأ الذي وقع عند تحديد آيات الأحكام كان النظر في كتب آيات الأحكام فقط ، أو فيما كثر تداوله في كتب الفقه خاصّة ، مع أنّ هذا غير صحيح . وعليه ، فما نفهمه هو أنّ آيات الأحكام أو الآيات التي يمكن للفقيه الاستعانة بها في الفقه والاجتهاد تزيد فعلًا عن الألفي آية قرآنية ، لا سيما للفقهاء الذين يؤمنون بمثل فقه النظريّة أو لديهم فهم مختلف لنظريّة تقليد الأعلم من حيث ضرورة الثقافة القرآنية في تعيين الأعلميّة كسيدنا الأستاذ محمود الهاشمي وفق ما طرحه في هذا الصدد . 4 - ظواهر التنوّع في آيات الأحكام نقصد بالتنوّع في آيات الأحكام أنّ مضمون الآيات أو أسلوبها يسمح لنا بوضعها ضمن تصنيفات وهرميات ، تساعدنا أكثر فأكثر في فهم النظريّة الفقهية والتشريعيّة في القرآن الكريم . وسوف نقسّم التنوّع إلى قسمين ، مشيرين لبعض التنويعات بوصفها أمثلةً محدودةً فقط ، وذلك بهدف فتح الأفق القرآني أمامنا بما يتناسب مع هذا المدخل المختصر : 4 - 1 - التنوّع بملاحظة الأسلوب والبيان يمكن فرض أكثر من نوع قرآني لآيات الأحكام انطلاقاً من الأسلوب والبيان : أ - فمن جهةٍ يمكن تنويع الآيات إلى ما يفيد الحكم مباشرةً ، وما تكون له فائدة غير مباشرة .